والاجتماع بأهلها، وكتب بخطه كثيرًا من الكتب التي صنفت فيها وفي الطب والحكمة.
وكانت له همة عالية في تحصيل الكتب وقراءتها.
قال: ومن أعجب شيء منه أن كان قد ملك ألوفًا كثيرة من الكتب في كل فن، ولا يوجد شيء منها إلا وقد كتب على ظهره مُلحًا ونوادر ما يتعلق بالعلم الذي صنف ذلك الكتاب فيه، وقد رأيت كتبًا كثيرة من كتب الطب وغيرها كانت له وعليها اسمه، وما منها شيء إلا وعليه تعاليق حسنه، وفوائد متفرقة.
وأنشد من شعره قوله: [من المتقارب]
وقالوا الطبيعة مبدا الكيانِ … فَيا ليتَ شِعْرِي ماذا الطَّبيعة
أقادرةٌ طَبَعَتْ نفسها … على ذاك أم ليس بالمستطيعة
وقوله: [من المتقارب]
وقالوا الطبيعةُ مَعْلُومُنا … ونحنُ نَبَيِّنُ ما حَدُّها
ولم يَعرفُوا الآنَ ما قَبْلَها … فكيفَ يَرومُونَ ما بعدها
ومنهم: أولاد أبي الحوافر:
وكلهم أفاضل أطباء، وأماثل ألباء، خدموا الملوك، وأحسنوا السلوك، ولاطفوا الأمزجة، وشارفوا في العلم أعلى درجة، لو استسقي بهم الحظ العليل لبرئ، أو سُكِّنَ بهم عاصف الريح العقيم لما ذَرَا.
منهم:
[١٢٩] أبو عمرو، عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل القيسي، جمال الدين (¬١)
[هو الذي شيّد بناء البيت، ومهد لمشاهيره الحي منهم والميت] (¬٢).