البدور سفورها، وملأ الصدور سرورها، ووصلت إلى حجب يزيد، وكان حبُّ شَغَفَه لها يزيد، فكان لو خُيِّرَ بينها وبين الخلافة، لاختارها، أو شهي هي والشهد، لترك الشهد واستشارها، وكانت هي سبب الطعن عليه حتى أنفذته الرماح، ونبذته لقى في مهبات الرياح، صارت إليه هي وسلامة القس، ونعم بهما طول مدته مثل ليلة العرس، إن هوى حبابة سكن حبةَ قلبه، وأشعله حتى ذهب بلبه، ثم وهبها سلامة، ورضي بها ولم يسخطه ملامه.
قال أبو الفرج: أول ما ارتفعت به منزلة حبابة عند يزيد أنه أقبل يومًا إلى البيت الذي هي فيه، فقام من وراء الستر فسمعها ترنم وتغني (¬١): [من الخفيف]
كان لي ما يزيد حبُّكَ حَينا … كاد يقضي عليَّ لما التقينا
والشعر كان لأبي سفيان، فرفع الستر، فوجدها مضطجعة مقبلة على الجدار، فعلم أنها لم تعلم به، فألقى نفسه عليها، وخزلت منه.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 141 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3131)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.