زرارة، قال أحدهما لصاحبه: هل لك أن نقدم أثقالنا، ونمضي إلى زرارة، ونشرب في ديرها ليلتنا، ونتزوّد من خمرها، ونستوفى من مردها ما يكفينا إلى العودة، ثم نلحق بأثقالنا؟ ففعلا. وسار الناس، وأقاما. ولم يزل ذلك دأبهما، إلى أن عاد الحاج. فحلقا رؤوسهما، وركبا بعيرين، ودخلا مع الحاج، على أنهما قد حجا. وقال مطيع (¬١): [من الوافر]
ألم تَرَنِي ويحيى إذ حججنا، … وكان الحج منْ خَيْرِ التجارة؟
خرجنا طالبي خَيْرٍ ودين، … فمال بنا الطريق إلى زراره
فآب الناس قد غنموا وحجوا … وأبنا مُوقَرَيْنِ مِنَ الخَساره
عُمر مرتومان (¬٢) - وهو بالأنبار، على الفرات. وهو عُمْرٌ كبير، كثير القلايات والرهبان عليه سور محكم البنيان كالحصن العظيم. والجامع ملاصقه. وله ظاهر حسن، ولا سيما في أيام الربيع؛ لأن صحاريه وسائر أرضه تكون كالحلل: لكثرة نوّاره، وطرائف أزهاره. ونزله كل من اجتاز به من الخلفاء. وفيه يقول كُشاجم (¬٣): [من الخفيف]
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 330 (SanadKitab #30189, hlm. urut 318)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.