أَعْد يا صاحبي إلى الأنبار، … نَشَربُ الراحَ في شَبَاب النهار!
واعمر العمر باللذاذة والقَصْفِ … وحث الكؤوس والأوتار!
فاعْتَنِمْ غَفْلَة الزمان وبادر … واقْتَرِضْ لَذَّة الليالي القصار
لا تُفَرِّط فإنها خُلَس العيـ … ش وبادر بَوَادِرَ المِقْدارِ!
وأنشد الشابشتي له فيه يصف عودًا في يد محسنة (¬١): [من المنسرح]
جاءت بعُودٍ كأَنّ نَغْمَتُه … صَوْتُ فتاةٍ تَشْكُو فِراقَ فتى
دارت ملاويه فيه واختَلَفَتْ … مِثْلَ اختلاف الكَفَّيْنِ شُبِّكتا
يا حُسْنَ صَوْتَيْهما، كأنهما … أُخْتانِ في صَنْعةٍ تَرَاسَلَتَا
وهو على ذا ينوب إن سكَتَتْ … عنها، وعنه تنوب إن سكتا
دير الأبلق (¬٢) - وهو بالأهواز. وحكى المدائني، قال: إنه اصطبح في دير الأبلق في جماعة من أصحابه، فلما سكر قال: [من السريع]
يَوْمِي بدير الأبلق الفَرْدِ … ما أنت إلا جنة الخُلْدِ
به وأمثال له لم يَزَلْ … يجوز العيس أبو الهندي
[عُمر إتراعيل (¬٣). والشاهد فيه مار ميخائيل.
قال ابن المستوفي (¬٤): بينه وبين كفر عزّى أقل من ميل. وهو عمار كبير وفيه