Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 10, halaman 232

  1. ١٠ - أصحاب الموسيقى والغناء
  2. [مشاهير أهل الغناء في بلاد المشرق]
  3. [٦٩] علية بنت المهدي

الحجب المنيعة، وأسدلت بين أخصاء الخدم وبينها الستور الرفيعة.

وكان الرشيد شديد الغيرة عليها، والغيلة لمن أومأ بنظرة إليها، هذا حاله مع خدم الرأي، وحرم من آواه حرم ذلك الجدار، فأما من سواهم، فلا يقع عليها من مقل النجوم نظر ناظر، ولا يمر من خاطر النعيم ذكر ذاكر؛ إجلالًا لمكانها، وإجفالًا من رقباء الرشيد الطائفة بأركانها، ثم هتكت بالغناء سترها الرفيع، وهونت حجابها المنيع، فعرضت عرضها للتشنيع، وعرضت عرضها للتضييع، ولم يغنها أن أخلدت إلى هذه الصناعة، ورمت ما لها بالإضاعة حتى صارت تظهر لأهل الغناء، وتختلط بمن يؤهل من قومه المهناء، فأصبحت لا تعد في ذوات الستور، ولا تعاب إلا بما تحمد به البدور من السفور، وإنما أمها بصبص، وحق سرها فيها قد حصحص، وكانت هي وأخوها إبراهيم أقدر أخوين على الغناء، وأقوم رسيلين بالغناء، كانت كأنما أعطيت مزمارًا من مزامير داود، وحركت أوتارًا ركبت في لهواتها لا في العود على كمال أدب بارع، وطرف إلى هزّ المعاطف مسارع، مع جمال تنقبت بنقابه، وكمال تجلببت بجلبابه، ورقة خلائق كان نشر الصبا يدمثها، ودقة معان كان صوت اليراع ينفثها.

وكان الرشيد لا يقدر على فراقها لسماع تلك الأغاريد، وإمتاع ذلك اللسان الحلو بلفائظ تلك الأناشيد، وكان لا يتم سروره إلا بحضورها، ولا يعم حبوره إلا إذا برزت نحوه من ستورها.

قال محمد بن إسماعيل بن موسى الهادي: كنت عند المعتصم، وعنده مخارق، وعلوية، ومحمد بن الحارث بن بسخنر، وعقيدة، وكنت أضرب عليه فغنّى (¬١): [من المديد]

نَامَ عُذَّالِي ولم أَنَم … واشْتَفَى الوَاشُونَ مِنْ سَقَمِي

وإذا ما قلت بي أَلمَّ … شَكٍّ مَنْ أَهْوَاهُ في أَلَمِي

فطرب المعتصم، وقال: لمن هذا الشعر؟ فأمسكوا، فقلت: لعلية، فأعرض عني، فعرفت غلطي، وأنّ القوم أمسكوا عمدًا، فقطع بي، وتبين حالي فقال: لا ترع يا

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 232 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.