وذكر ابن ناقيا صوتًا لإسحاق بن إبراهيم، وهو (¬١): [من الطويل]
وأبرزتها بطحاء مكَّةَ بَعْدَما … أَصابَ المُنادي للصَّلاةِ فَأَعْتَمَا
فَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى تَبَيَّنَت … بِعَسْفَانَ نَخْلًا شامخًا ومُكَمَّما
وذكر أنه غنى فيه في باب الرمل المزموم، ثم قال: والشعر لأبي دهبل الجمحي (¬٢)، وكان له ناقة يقال لها العجاجة، زعم العرب أنه لم يكن في زمانها أسير منها، ولا أحسن صورة؟ وفيها يقول هذا الشعر، يصف حسن سيرها.
قال موسى بن يعقوب السندي: أنشدني أبو دهبل قوله:
فما ذَرَّ قرن الشمس ..
فقلت له: ما كنت إلا على الريح، قال: يا ابن أخي إن عمل كان أذاهم فعل، وهي العجاجة.
قال ابن ناقيا: أنشدنا الشريف المرتضى لنفسه إجازة لقول أبي دهبل:
«وأبرزتها بطحاء مكة .. »
ونقل الصفة إلى امرأة من أبيات (¬٣): [من الطويل]
فَطَيَّبَ رَيَّاها المقامَ وضَوَّءَتْ … بإشراقِ مَرآها الحَطيمَ وزَمْزَما
فيا ربِّ إِنْ لَقَيْتَ وَجهًا تَحِيةٌ … فحيّي وجوهًا بالمدينة سهما
قال، وقال لي بعض أرباب الصناعة: إنَّ أبا عبد الله بن المنجم قد غنّى في هذين البيتين مع بيتي أبي دهبل في هذا المذهب.
ومن قلائده (¬٤): [من الخفيف]