ممن أجاد في الغناء، وجاء في ألحانه بقطع الروضة الغناء، وكان لا يغني إلا للمتعضد منفردًا، ولا يسمع منه صوت إلا كالماء مطردًا، ولم تنقل أصواته إلا من دفتر كان له دون فيه غناؤه، وعرف به من بعده اعتناؤه (¬١):
لَعَمْرُكَ إِنِّي في الحياةِ لَزَاهِدٌ … وفي العَيْشِ مَا لَمْ أَلْقَ أُمَّ حَكِيمِ
ولَوْ شَهِدَتْنا يومَ دُولابَ أَبْصَرَتْ … طِعانَ فتى في الحرب غيرِ ذَمِيمَ
والشعر لقطري بن الفجاءة، وروي لعمرو القنا، وروى لحبيب بن سهم، وقيل: بل لعبيدة بن هلال اليشكري، ودولاب اسم قرية من أعمال الأهواز، كانت بها حرب الأزارقة وعنبس بن كريز أيام ابن الزبير والغناء فيه ثقيل أول مزموم.
وذكره ابن خرادذبة، ونسب صنعته إلى المعتضد، وقد نسب إليه عدة أصوات كثيرة منها في شعر عمر بن أبي ربيعة (¬٢): [من الطويل]
رأت رجلًا أما إذا الشمس عارضت … فيضحى وأَمَّا بالعَشِيِّ فَيَحْضَرُ
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 288 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3278)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.