قال ابن ناقيا: وفي هذا المذهب صوت: [من الكامل]
يا وَيْحَ قلبي مِنْ تَقَلُّبِهِ … أَبَدًا يَحِنُّ إلى مُعَذِّبِهِ
قالوا: كَتَمْتَ هَوَاهُ عَنْ جَلَدٍ … ولَوَانَّ لِي جَلَدًا لَبُحْتُ بِهِ
ومنهم:
[٩٨] كُردُم بن معبد بن الوليد بن محمد بن معبد بن كُردم بن معبد المديني
أحد المغاني الفصاح، وواحد أهل المباني الصحاح، له نسب معرق لا يداني في ذلك الأب أبوه، وذلك النسب بالطرب يحبوه، لكنه لم يعمل عنه أعمال، ولم يبخل المنى آمال.
وله أصوات وهو: [من الخفيف]
قُلْ لأَحبابنا الجُفاةِ رُوَيدا … دَرِّجُونا على احتمال الملال
أَحْسِنوا في صنيعكُمْ لِمُحِبٌ … لا عَدِمناكُمُ عَلَى كُلِّ حالِ
إنَّ هذا الصدودَ مِنْ غيرِ جُرْمٍ … لَمْ يَدَعْ فِيَّ مَوضِعًا للمقال
والشعر لأبي فراس بن حمدان (¬١)، والغناء فيه من الرمل المجنّب.
ومنهم:
[٩٩] أحمد بن أسامة النُصَيبي (¬٢)
كان من أسباب الطرب، وأشتات الأدب، لا يعد له في ضربه ضريب، ولا في نظرائه من يصبو به اللبيب، يسلب الضاحي رداء الوقار، ويلبس الصاحي جلاء العقار، ويفعل طربه بالألباب، ما يفعله قرع المزاج بالحباب، إلى أدب ما قل له من نصيب،