وطرب ليس هو من مثله بعجيب.
ومن مشاهير أصواته (¬١): [من الكامل]
أصبحت رَهْنًا للعُداةِ مُكَبَّلًا … أُمْسِي وأَصْبِحُ فِي الأَدَاهِم أَرْسُفُ
ولَقَدْ رآني قبل ذلك ناعمًا … جذلان أبي أَنْ أَضَامَ وَآنَفُ
والشعر للأعشى أعشى همدان (¬٢)، والغناء فيه مطلق من الطريقة الثالثة، وهي من خفيف الثقيل.
والبيتان من قصيدة أولها: [من الكامل]
لمن الطَّعَائِنُ سِيرُهُنَّ تزحف … عوم السَّفِيْنِ إِذا تَقَاعَسَ يحذف
مرَّتْ بِذِي خُشُبٍ كأَنَّ حُمُولَها … نَخْلٌ بيشرِبَ طَلْعُهُ مُتَصَفِّفُ
وغَدَتْ بهم يومَ الفِرَاقِ عَرَامِسٌ … فُتُلُ المَرَافِقِ بالهَوَادِج دُلفُ
بان الخليط وفاتنِي بِرَحِيْلِهِ … خَوْدًا إِذَا ذُكِرَتْ لِقَلبِكَ تَشْغَفُ
وسبب قول الأعشى هذه القصيدة أن الحجاج كان قد أغزاه بلد الديلم، فأسر، ثم إنَّ بنتًا للعلج الذي أسره هويته، وصارت إليه ليلًا، ومكنته، فأصبح قد واقعها ثماني مرات، فقالت: يا معاشر المسلمين أهكذا تفعلون بنسائكم؟، فقال: هكذا نفعل كلنا، فقالت: بهذا الفعل نصرتم، ثم عاهدته أن يصطفيها لنفسه إن خلصته؛ فلما كان الليل حلّت قيوده، وأخذت طرقًا تعرفها حتى نجا، فقال شاعر من أسرى المسلمين يعرّض به: [من الطويل]
فَمَنْ كَانَ يَفْديها مِنَ الأَسْرِ مالُهُ … فَهَمْدانُ يَفْدِيها الغَدَاةَ أُيُورُها
ومن أصوات النصبي: [من المتقارب]