وفيه صنعة رمل على طريق النوح، وقد ذكر في أخبار المعتصم.
ومنهم:
[١١٥ - ١١٦] سمراء وهيلانة (¬١)
شاعرتان فاخرتان، ومولدتان للقلوب مفسدتان من مولدات الحجاز، ومجددات الهوى الذي ما له حجاز، وكانت تجتمع المعارضة الشعراء لهما أهل الأدب ووجوه الكتاب.
قال أبو الشبل البرجمي الشاعر (¬٢): دخلت إلى سمراء فتحدثنا ساعة، ثم أنشدتها بيتًا لأبي المستهل (¬٣) في المعتصم (¬٤): [من المتقارب]
أَقَامَ الإِمَامُ مَنَارَ الهُدَى … وَأَخْرَسَ نَاقُوسَ عَمُّورية
ثم قلت لها أجيزي فقالت (¬٥): [من المتقارب]
كَسَانِي المَليكُ جَلَابِيْبَهُ … ثيابًا عَلاهَا بِسَمُورِيَهْ
فأعلى افتخاري بها رُتْبَتِي … وأَذْكَى ببهجَتِها نُورِيَهْ
ثم أكلنا عندها، وخرجت من عندها، فأتيت هيلانة، فقالت: من أين يا أبا شبل؟، فقلت: من عند سمراء، قالت: قد علمت أنك تبتدئ بها، وكانت سمراء أجملهما، فقالت: وأعلم أنها لم تدعك حتى أكلت عندها. قلت: أجل، قالت: فهل لك في الشرب؟، قلت: نعم فأحضرت شرابًا، فشربت منه، ثم قالت: أخبرني بما جرى بينكما، فأخبرتها، قالت: هذه المسكينة كانت تجد البرد، واحتاجت إلى سمورية