[من البسيط]
يا نبتُ حُسْنُكِ يُغْنِي بَهْجَةَ القَمَرِ … قَدْ كادَ حُسْنُكَ أَنْ يبتزني بَصَرِي
ووقفت أنا فسبقتني هي فقالت (¬١): [من البسيط]
وطيبُ نَشْرِكَ مِثْلُ المسكِ قَدْ نَسَمَتْ … رَيَّا الرياض عليه في دُجى القَمَرِ
فنشط طبعي فقلت: [من البسيط]
فَهَلْ لنا مِنْكِ حظ في مواصلةٍ … أو لا فإنِّي رَاضِ مِنْكِ بالنَّظَرِ
فقمت من عندها محتشمًا من انقطاعي عن مساجلتها، ثم عرضت ذلك على المعتمد، فاشتراها، فامتحنها في الكتابة والغناء، فأرضته، وكان أول صوت غنته شعر عريب وصنعتها لعريب في المعتمد وهو (¬٢): [من الكامل]
سَنَةٌ وشَهْرُ قابِلٌ بِسُعُودِ
وقد مضت الأبيات في أخبار عريب، فأغنت عن إعادتها، فطرب المعتمد، وتبرك بما استفحت به، ثم قال لابن حمدون قارضها بشعر فقال (¬٣): [من مجزوء الرجز]
ووَهَبْتَ نَفْسَكَ لِلْهَوَى
فقال:
فَجَارَ لمَّا أَنْ مَلَك
فقال لها:
فَصِرْتُ عَبْدًا خاضعًا
فقالت:
يَسْلُكُ بِي حَيْثُ سَلَكْ
ومنهم:
[١٣١] [صاحب جارية ابن طرخان النخاس] (¬٤)
وكانت شاعرة مغنية، تنظم الشعر وتصنف مذهبه، وتفوق مذهبه، بما يسوغ