كالبدر راعَيْتُ حسنه و همسه … لي وجْنَتَيْهِ أَنْ يكونَ مُشَنَّفَا
وكَفَتْهُ خَمْرَةُ رِيْقِهِ ورُضابُهُ … فكفتْهُ أَنْ يَرِدَ العُقَارَ القَرْقَفَا
أَرَأَيْتَ خدًا لا يزيد تلهبًا … فيزيدني إلا عليه تلهفا
أمْ هَلْ سمعتَ بِمَنْ شَكا حُرَقَ الهَوَى … مِثْلي فَدَاوى النار بالنارِ اشْتَفَى
رَشَأ رشيقًا ظَلَّ بحدف خَصْره … رِدفًا عَتَا فَقَضَى لَهُ أَنْ يَضْعُفا
يا نسمةً ضَمِنَتْ تعطَّفَ قَدِّهِ … هَلاّ مَرَرْتِ بقَدِّهِ فَتَعَطَفا
أَحْبَبْتُهُ مُتَجنبًا ووَدَدْتُهُ … مُتجَنيًا وعشقتُهُ مُتَعَفِّفا
فاخْتَرتُ للجسم الضَّنَى وجعلْتُ للـ … قلبِ العَنَا وَرَضِيْتُ مِنْهُ بالجَفَا
ومن أصواته المعروفة له: [من البسيط]
مَنْ مُنْصِفِي مِنْ هِلال يخضعُ القَمَرُ الـ … ساري لهُ وغَزال يصرعُ الأَسَدَا
لِمْ لا تَخَافُ العِدًا أَسْيافَ ناظِرِهِ … وقد رأوا سالفيهِ أُلْبِسا زَرَدَا
وكيف لا في الهَوَى يَنْحَلُّ عَزْمُهُمُ … وبَنْدُهُ فوقَ ذاكَ الخَصْرِ قَدْ عُقِدَا
يا مَنْ حَكَى السَّمْرَةَ الصَّعْدَاءَ قامَتُهُ … كَمْ قَدْ َتنفَّسَ فيكَ العاشق الصُّعَدا
والشعر لابن الدجاجية الدمشقي.
ومن أصواته: [من الكامل]
أَشَذاكُمُ عند الصَّباح يفُوحُ … أَمْ نَشْرُ ليلى قَدْ طَوَتْهُ الرِّيحُ
مِلْنا فَكُلُّ مِنْ تَأَرِّجِ عَرْفِهِ … نَشْوانُ فَوْقَ مَطِيَّةٍ مَعْرُوحُ
فَكَأَنَّما دَارَتْ علينا في السُّرَى … كَأْسٌ على نَعَمِ الحُدَاةِ طَفُوحُ
أَنَسِيمَ ليلَى هَلْ مَرَرْتَ على الحِمَى … ليلًا وليلى في الدِّيارِ تَرُوحُ