وصوته في شعر الباخرزي (¬١): [من البسيط]
أَبْقَيْتَ مِنِّيَ رُوحًا ما لها بَدَنٌ … لِذَاكَ زَوَّرْتُ مِنْ رُوحِي لها بَدَنا
يا فالق الصُّبْحِ مِنْ لأَلاءِ غُرَّتِهِ … وجَاعِلَ الليلِ مِنْ أَصْدَاغِهِ سَكَنَا
بصُورَةِ الوَثَنِ استعبدتني وَلَها … فَتَنْتَنِي وقَدِيمًا هِجْتَ لي فِتَنَا
لا غَرْوَ أَنْ أَحْرَقتْ نارُ الهَوَى كَبِدِي … فالنارُ حَقٌّ على مَنْ يَعبُدُ الوَثَنا (¬٢)
وهذا الصوت أوله من قطعة:
أنت الذي نَقَضَ المِيثَاقَ لستُ أنا … فَدَعْ جَفَاءَكَ إنْ كانَ الوفاء أنا!
ومن أصواته: [من مجزوء الرمل]
أَيُّها الصَّبُّ المُعَنَّى … يتبع الرِّيمَ الأَغَنَّا
كيفَ يَنْجُو مِنْ هَوًى مَنْ … كُلَّ يوم يتَجنى
أَوْدَعَ النَّفْسَ ملاءٌ … مُعْرِضُ أَعْرَضَ عَنَّا
جاد بالهجران منْهُ … وبوَصْلِ الصَّبٌ ضَنا
كل يوم أنا منه … نادِمٌ أَقْرَعُ سِنا
ليس في كَفِّيَ مِنْهُ … غيرُ أَنْ كانَ وكُنَّا
والشعر لأبي نواس.
وكذلك صوته: [من البسيط]
حاشا لوجهكَ يا مَنْ لا أُسَمِّيهِ … مِنْ أَنْ يُقاسَ إِلى مِثْلٍ وتَشْبِيهِ
أَنَّى وكيف ولو كانتْ مَحَاسِنُهُ … للشمس ما طَلَعَتْ مِنْ شِدَّةِ التَّيْهِ
أنظر إلى كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبِ حَسَنٍ … وانظُرْ إِليهِ يَجِدْ أَمْثَالَهُ فِيهِ