لقد أورثَ المِصْرَيْنِ حُزنًا وذِلَّةٌ … قتيل بدير الجائليقِ مُقِيمُ
فما قاتلت في الله بكر بن وائل … ولا صَدَقْتْ عِنْدَ اللِّقاءِ تَمِيمُ
وحكي أنه كان به غلام أمرد نصراني من أهل الحيرة، يقال له عشير بن إليا الصَّيْرَفي. وكان يتعشقه بكر بن خارجة (¬١)، وفيه يقول من شعر له (¬٢): [من الوافر]
أجِرْنِي مُتُّ قَبْلَكَ منْ هُمُومي! … وأرشدني إلى وجه الطريق
فقد ضاقت علي جهاتُ أمْرِي … وأنت المستجار من المضيق
وفيه يقول بيتين يحضرني منهما قوله: [من الرجز]
زِنَّارُه في خَصْره مَعْقُودُ
كأنّه من كبدي مقدودُ
قال أبو الفرج: وكان دعبل (¬٣) يستحسنه ويقول: ليت هذين البيتين لي بمائة بيت