فأما السهليون، فبحور يعبّ عبابها، ويصب سحابها، لا مهات أن تهب، ولا يوقد نار قرى إلا الذهب، فما اصطلى بلهبها إلا من وصل بذهبها، وإذا قصدنا قصد الحق، فأولئك فتحوا الباب لهؤلاء حتى دخلوا، وهؤلاء بنوا كما بنى أولئك، وفعلوا مثل ما فعلوا، إلا أن الحسن بن سهل امتدت أيامه إلى زمن المتوكل، ونزل عن تلك الرتبة التي علت على السماء مظهرًا، ولم يرض درّ الكواكب لحليها جوهرًا، إلا أنه كان محفوظًا له ما تقدم أيام المأمون، وكان يرعى له الفضل بن مروان سالفة ذاك الأوان. فلما وزر ابن الزيات، فقصد بسوء تعمده بإخماد ضوئه، ولم يتمكن منه … عقوبة ولا قدر على الصدر … من رتبته، فلم يلحقه قذى غضاضة، ولا أغض خلقه شجى مضاضة.
ثم نعود إلى تتمة من ذكر من الوزراء بالمشرق، فنقول:
[١٩] أحمد بن أبي خالد (¬١)
وكان مندول الطارف والتالد، لا يدمه بريل ولا ينصرف عنه.
ولما قتل الفضل بن سهل، قال له المأمون: إنّي كنت عزمت أن لا أستوزر أحدًا
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 11، ص 86 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3538)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.