[بنو وهب]
ومنهم: بنو وهب، الأخوان:
[٣٧ - ٣٨] سليمان (¬١) والحسن (¬٢)
وكانوا سادة، وكبراء، وكتابًا ووزراء، وتقدَّموا تقدَّمًا أخر الأقران والنظراء، وقعدوا وأوقفوا أقدامهم الأمراء، ولاقوا للمدائح، واستقطروا بها الشعراء، حتى كان ابن المعتز ممن مدحهم، وتقلد منهم، وأخذ منحهم. وفيهم يقول (¬٣): [من الطويل]
لآل سليمان بن وهب صنائعٌ … عليَّ ومعروف لدي تقدما
هُمْ علموا الأيام كيف تسرُّني … وهُمْ رَحَضُوا عَنْ ثوبِ والديَ الدَّما
ولما توفي الحسن بن عبيد الله، كتب ابن المعتز إلى أبيه الوزير عبيد الله: [من الكامل]
قل للوَزِيرِ: لَئِنْ أُصِبْتَ بِحادِثٍ … لَمْ نَخْلُ مِنْ جَزْعِ ومِنْ إقْلاقِ
فَلَقَدْ عتبت الدهر إذْ شاطرتُهُ … بأبي الحسين كَفَى بِهِ مِنْ بَاقِي
وكتب أيضًا معزيه عن ابنه الحسن (¬٤): [من الكامل]
قُلْ للوَزِيْرِ هُوَ الزَّمانُ وصَرْفُهُ … وَالمَرْءُ … رَاحِلٌ يصير إليه
فَلَقَدْ عَتَبْتُ الدَّهْرَ إِذْ شَاطَرْتُهُ … بأبي الحسين وقَدْ بِرَحْتُ عَلَيْهِ
وأبو محمد الجليل مصابه … لَكِنْ يمينُ المَرْءِ خَيْرُ يَدَيْهِ
ولم يكن منهم إلا كل جواد كريم، ثم حادث من السؤدد وقديم.