مهلًا (¬١)، وتناس (¬٢) أيامك إذ تكلمنا نزرا وتلحظنا شزرا (¬٣). [من الطويل]
ومن لك بالعين التي كنتُ مرةً … إليكَ بها في سالف الدهر انظر
أيام كنت تتلفت (¬٤) والأكباد تَتَفَتَّتْ (وتدبر) (¬٥) وتقبل فتنمى (وتخبل) (¬٦) فتصد (وتعرض) (¬٧) فتضني (وتعرض) (¬٨) [من الطويل]
وتبسم عن ألمى كأنّ منوّرًا … تخلَّلَ حر الرمل غض له ندي
فاقصر الآن فإنه سوق كَسَد ومتاع فَسَدْ، ودولة عرضت، وأيام انقضت (¬٩)، ويوم صار أمس، وحسرة بقيت في النفس، فحتام تدِلُّ وإلام، وكم نحتمل وعلام؟ وقد بلغني ما أنت مُتَعاطيه من تمويه ويجوز بعد العشاء في الغسق، وينفق (¬١٠) على السوق وإفناؤك لتلك الشعرات حزا وحصا ونتفًا وقصا، فأنا برحلك وجانبك وحبلك مُلقى على غاربك، ولو أحْبَبْتُ أن أوجعك لقلت: [من مخلع البسيط]
ما يفعلُ اللهُ باليهود … ولا بعاد ولا ثمود
ولا بفرعون إذ عصاه … ما يفعلُ الشَّعْرُ بالخُدُودِ
ومنه قوله (¬١١):
كتابي إلى البحر وإن لم أرَهُ فقد سمعت خبره، والليث وإن لم ألقه فقد تصوّرت خلقه، والملك العادل وإن لم أكن لقيته، فقد بلغني صيتة، ومن رأى من السيف أثره فقد رأى أكثره، وهذه الحضرة وإن احتاج إليها المأمون، ولم يستغن عنها قارون،