يكن ما عداه، ويكفي الله، فمع اليوم غد، وفي اللمم خلال ذلك متعلل (¬١).
وكذلك قوله أيضًا كالجواب عنها ومنه (¬٢):
وردني كتابك، وقد وقفت على مقطعه، وعجبت من التفرغ لمودعه، وإن (¬٣) كنت منذرًا فليخف وقعك، أو حذرًا فليفرخ روعك، فالحد بحمد الله ماضي، وكلا الفريقين راض، على بطش الماضي (¬٤) وعنف التقاضي، ثم لا بأس ولا إبلاس ولو عرت نبوة، وعدت (¬٥) دون المراد (¬٦) كبوة (¬٧).
وسيف بني عبس وإن كان صارمًا … نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد (¬٨)
ولله أخوك الذي لا فرق عندكما بين ما يعروه ويعروك، ولو لقيت أعداءك. بمثل صاحبه مضاءًا وإقدامًا، وتسرعًا واستقدامًا:
طعنتهم سلكي ومخلوجة … كفتك لامين على نابل (¬٩)
وقال الفتح:
وقد أثبت له ما يعلم حقيقة قدره، ويعرف كيف أساء الزمان إليه بغدره. فمن ذلك قوله (¬١٠):
ركبوا السيول من الخيول وركبوا … فوق العوالي الزرق سمر نطاف
وتجللوا الغدران من ماذيّهم مُرتجةً … إلا على الأكتاف
ومنه قوله (¬١١):
وشمس كسوناها ببدر صيانةً … وقد عاد وجه الأرض أسود حالكا
أطرنا بها طير الدُّجى عن بلاده … إلى أن رأت عيناي فيه (¬١٢) المسالكا