Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 13, halaman 161

  1. ١٣ - كتاب الإنشاء المغاربة والخطباء
  2. [كتاب الإنشاء المغاربة]
  3. [٣٥] أبو عبد الله محمد بن مسلم

خَوْلُ (¬١) اللهِ الدِّينَ والدنيا ببقاه (¬٢)، وأدام به على الزمان بهاءه - وله (من) (¬٣) بعد الصيت ورفعة البنيان (¬٤). وفخامة (الذكر) (¬٥) وعزة السلطان، ما تهاب النفوسُ سماعه، كما تألّف الجفونُ اطلاعه، وتجلّ القلوب مكانه، كما تستلذّ العيون عيانه، فأدركني من توهم لقياه، وتخيل (سناه) (¬٦) ما يدرك راكب البحر قبل نشر الرياح، وشارب الخمر قبل امتزاج الراح بالراح، ثم لقيته (¬٧) من الغد، فقابلتُ من وجهه بدرًا تأخذ منه البدور، وقبلتُ من كفه بحرًا تغترف منه البحور، ولا (غرو) (¬٨) أن تغرف من بحر بحار، ويستمَدُّ من نور أنوار، فإن مادة البحور من البحر المسجور، وعِلة الأنوار شمس النهار، وشاهدت منه منظرًا استمال عيني حتى عقد به أطرافها، ومخبرًا استهوى نفسي حتى كره إليَّ انصرافها، وظلَّ ينفُثُ من نَبْلِهِ سحرًا، اضبِطُهُ بذهني، وينثر من لفظه درًا ألقطه بأُذني، حتى صارت لي الثريا قرطًا، والمجرة مرطًا، وأخذتُ في الرسالة، فلما سامح الأدب، وساعد المذهب، قلتُ: إن من أرسل رسولًا في مهمّ تطلع، ومن رجا صديقًا لدفع ملم توقّع، لا سيّما إن رجاه شفاء من الخطب، واستشهده هناء لموضع النقب، فقد تعلم كيف ينظر (¬٩) القيم إلى العائد، وناهيك إن كان طبيبًا، والتفاتُ القيم إلى الوارد، ويكفيك أن أورد محبوبًا، وإن رئيسي - معظمك - أرسلني إليك وانتظر، وأوفدني ثم استمطر، وقد رأى إن إسعادك مُراده، وإنجادك مُراده، فلوى عنك ما بطأ السياق، وعاق (¬١٠) دونك ما أخر العناق، حتى تطاول الزمان (¬١١)، وفي ذلك من تعذيب نفسه، وإرجاء أنسه، ما يدعو إلى إشفاقك من شُغل باله، وارتماضك في نكد حاله، إذ لا يلذ بحال حتى يدري ماله عندك، من (¬١٢) حلوه ومره، ولا ينعم ببال حتى يجتلي ما تنيه إليه من جدّك، في يسره وعسره، فلك الفضل في انتشال إيابي، وإراحة ما بي، حتى بسرائه، وأقطع بما يزيد في مضائه، فخاطبت بما اقتضيت من إيجابي، وألفيته من سريع إطلا بي، وكتبت إلى الوزير أبي الوليد بن ريان (¬١٣) برقعة أقول فيها: لم أزل منذ فارقت الشرق، وخَلِفْتُ ذلك الأفق، انقلب (¬١٤) في ثلج يكفّن، ووحل يدفن، وريح تبعث من في القبور، ورعد ينفخ في الصور (¬١٥)، وبرق يرمق أصحاب الجحيم، ويريهم صورة العذاب الأليم، إلى أن وصلت

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 161 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.