Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 13, halaman 162

  1. ١٣ - كتاب الإنشاء المغاربة والخطباء
  2. [كتاب الإنشاء المغاربة]
  3. [٣٥] أبو عبد الله محمد بن مسلم

محل العليا، ومنتهى سدرة الدنيا، حضرة المعتمد بالله، وقلت (فنعم عقبى الدار) (¬١) ما ينكر لأهل الجنة السلوك على متن النار، وكنت أسمع أنباءه فأستغرب، وأنزع تلقاءه فأستدني وأستقرب، حتى رأيتُ عيانًا، واستوضحت بيانًا، فإذا الخبر أزرى بالخبر، والعيان قد أربى على الأثر، وقلت: بحق سأل الكليم رؤية الرب، وقال إبراهيم: ﴿بَلَى وَلَكِن ليَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (¬٢) وأني رأيت ملكًا لا يصعد الطرف إليه إجلالًا، ولا تطيق النفس (¬٣) عنه انفصالًا، قد جمع مهابة العدل إلى ودادة الفضل، وجلالة المنصب، إلى لطافة الأدب، وركانة القُعْدُد، إلى بشاشة التودّد، وبرق الحسام، إلى ودق الأيادي الجسام، إن رمق الأعداء، فأجفان نصاله طارفة الشفار، أو وصل الاوداء (¬٤)، فأنداء بنانه آلفة الأوطار، ضالته (¬٥) الحكمة، وشريعته (¬٦) الحجة، وإن رأى حقيقةً أنصف. وإن رمى بحجة أهدف، يُصيب بذهنه حدق الغيوب، ويعلم بظنه خائنة الأعين والقلوب:

الألمعي الذي يظنّ لك الظنَّ … كأن قد رأى وقد سمعا (¬٧)

والمعتضد بالله، لا يدع في ذلك تأنيسي بكلّ تُحفة يُهديها مع الأحيان، وطرفة يوليها مع كل دقيقة من الزمان، ولقد تاحفني يومًا عندما طرأت الأشابيل (¬٨) بالنهر (¬٩)، وانسربت من البحر، بعدة أسماك منثنية الذوائب، متمكنة (الحياة) (¬١٠) لدنة النقل والحركات، فلظت في مائها تطير ساعة، وتسبح طائرة، وأقبلت تأخذه مرة جاثية ومرة سائرة، وقد تختمت بالعقيان في جفونها، وتتوجت بالجمان في عرانينها، وتطوقت بالمرجان في عثانينها، وعُذرت بالريحان فوق متونها (¬١١)، وأربت على النشوان في اضطرابها ولينها، فأعملتُ فكري في شذوذ هذه الصفات، وغرابة هذه الآيات، حتى عرفت تعليلها، وفككت تأويها، فإذا بها قد شربت ماء نداه فلم يعدم حيوانها، ورأت محياه فخصت بالحلية أجفانها، وقبلت بساط مثواه فطوقت بالدر مراشفها.

أما ما نذيله عليه، ونمليه إليه، ليأخذ بعضه ببعض، ولا يفوت آخره ما تقدم بين يديه. وذلك مما حدثني به الكاتب الأديب أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد العقيلي اليبري وسأذكره بأسمائه، وأترجم لها كما فعلتُ فيما تقدم، وأؤلف درره الفرائد والتوائم.

فمنهم:

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 162 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.