والساحل الغربي من البحر الفارسي حيث مرَّ على مشاريق اليمن وعلى ساحله من المدن - ما نذكره من الشمال ممتدًا إلى الجنوب على غريبة - وهي: الدارة (¬١)، وجلفارة (¬٢)، والحمل (¬٣)، ودما (¬٤)، ومسقط (¬٥)، وصحار، وقلهات، وصور (¬٦)؛ وهي نهاية ما وقع في الجنوب على الساحل الغربي من هذا البحر الفارسي فيها خيرات كثيرة وفواكه حسان ونخل وموز ورمان وسفرجل.
ثم بعد مور لا يقع في الإقليم الثاني إلا بحر مُلَجَّج، ثم يمر على أطراف برية كرمان إلى أن يتصل ببلاد السند، ويقع هناك على ساحله الشرقي من المعدن - ما نذكره من الشمال إلى الجنوب كما ذكرنا آنفًا المدن الواقعة في ساحله الغربي - وهي: التيز (¬٧)، وكيّة (¬٨)، وقذ المى (¬٩)، ومنجابري (¬١٠)؛ آخذة هذه المدن على معادن السند إلى مدينة الديبل أوّل بلاد الهند.
ووقع هذا البحر الفارسي مجموعه في الإقليم الثاني ولم يبق سواه، ووقع به من الجزائر جزيرة أرون، وجزيرة جبر، وجزيرة كيش؛ وهي جزيرة كبيرة، وكانت في القديم دار ملك يخاف من جاورها بأس ملكها، وقوة سلطانها.
ذكر الشريف في كتاب أجار (¬١١): إنها جزيرة مُربَّة طول اثني عشر ميلًا في عرض اثني عشر ميلًا. وكان ملكها يغزو جزائر الرنج ويصل إلى جزيرة قمار (¬١٢) فكانت إبل الهند يواسونه بالمراكب المسمّاة بالمشعيات (¬١٣).