وقال عبد الملك بن عمير (¬١): قدم علينا الأحنف بن قيس الكوفة، فما رأيت خصلة تذم إلا كانت فيه (¬٢)، ولكنه إذا تكلّم جلّى عن نفسه.
قلت: وهذا مغاير لقول الناس فيه (¬٣).
ومن شعره يصف بلاغته قوله (¬٤):
أنا أين الزافرية (¬٥) أرضعتني … بثدي لا أجد ولا وخيم
اتمتني فلم تنقص عظامي … ولا صوتي إذا اصطك الخصوم (¬٦)
ومن خطبه البليغة التي حفظت، ومنذ عرفت ألفاظها ما لفظت، قوله بعد حمد الله والثناء عليه (¬٧):
يا معشر الأزد وربيعة، أنتم والله إخواننا في الدين، وشركاؤنا في الصهر (¬٨) وأشقاؤنا في النسب، وجيراننا في الدار، ويدنا على العدو، والله لأزد البصرة أحب إلينا من تميم الكوفة، ولأزد الكوفة أحبّ إلينا من تميم الشام، فإن استشرى (¬٩) شنآنكم، وأبي حسن (¬١٠) صدوركم، ففي أموالنا، وسعة أحلامنا، سعة لنا ولكم (¬١١)، وفينا وفيكم وفاء.
ومنهم:
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 276 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4404)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.