زياد، وما تضمن كتابها إليه سوى هذا الخطاب ولا زاد.
وكان خطيبًا لسنًا، مصيبًا محسنًا قريبًا منه مردى الكلام لا يترك منه حسنًا ولما أتى الكوفة صعد منبرها، سلم خفيًا، وسكت مليًا، ثم انحرف انحرافًا بطيئًا. ثم خطب خطبته البتراء، التي لم يستفتحها بتحميد، و (لم) يصحبها بتقديس ولا تمجيد قال فيها (¬١):
أما بعد، فقد قال معاوية ما قد علمتم، وشهد الشهود بما قد سمعتم، وإنما كنت امرءًا حفظ الله منه ما ضيع الناس، ووصل ما قطعوا (¬٢). ألا وأنا قد ولينا وولينا الوالون، وسسنا وساسنا السائسون، وأنا وجدنا هذا الأمر لا يصلحه إلا شدة في غير عنف. ولين (¬٣) في غير ضعف، وأيم والله ما من كذبة أكثر شاهدًا من كذبة إمام على منبر، فإذا سمعتموها فاغتنموها (¬٤). واعلموا أن عندي أمثالها (¬٥)، فإذا رأيتموني آمر فيكم الأمر فانفذوه. على أذلاله (¬٦)، وأيم الله أن لي فيكم لصرعى كثيرة، فليحذر كل امرئ منكم أن يكون من صرعاي. وأيم الله لأخذن البريء بالسقيم، والمطيع بالعاصي، والمقبل بالمدبر، حتى تستقيم لي قناتكم، وحتى يقول القائل: انج سعد فقد قتل سعيد (¬٧).
ومنه قوله (¬٨):
حرام علي الطعام والشراب حتى أسويها بالأرض هدمًا وإحراقًا، فإياي ودلج
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 278 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4406)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.