[١٩] عمران بن عصام العَنَزيّ (¬١)
أرى رأْيٌ ومَشورَة، وشَهِدَه خلايا فِكر مَشورَة، بخاطرٍ يُنيرُ إذا قَدَح، ويثير سواكنَ الضمائِر إذا صَدَح.
قال الجاحظ: وهو الذي أشار على عبد الملك بخلع عبد العزيز أخيه، والبيعة للوليد ابنه في خُطبَته المشهورة. وقصيدته المذكورة (¬٢).
قال: ولما قتله الحجاج قال عبد الملك. ولم قتله هَلاّ وعى له قوله إذ يقول (¬٣):
وبعثتُ من ولدِ الأعَزّ مُعتّب (¬٤) … صقرًا يلوذُ حَمامُه بالعِرفِج
فإذا طبختَ بنارهِ أَنْضَجْتَه (¬٥) … وإذا طَبَخْتَ بغيرها لم تَنضَج
ومن خطبه قوله:
وإياكم والتظالم، فإنه يثير الإحن، ويسوق المحن، ولقد عركتني الأيام عرك الثفال، وقلبتها تقليب العصا، فلم أر مالًا نمى بظلم، ولا حريم احتمى ببغى. وأن لكل شيء مالًا، فانظروا لأنفسكم ما تقدمون، وقدموا ما تجدون واستغفر الله لي ولكم.
قالوا: وكانت تُعد أبلغ خُطبة في إيجاز.
ومنهم:
[٢٠] الحجاج بن يوسف (¬٦)، أبو محمد الثقفي
جمع المَذَام، ومنع بهيبته الكلام أن يتسرب في المَسَام، كان لا يمسح سيفه من