Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 13, halaman 285

  1. ١٣ - كتاب الإنشاء المغاربة والخطباء
  2. الخطابة
  3. [خطباء المشرق]
  4. [٢٠] الحجاج بن يوسف، أبو محمد الثقفي

دم، ولا يجنح به إلى التقوى مندم، فسكن له في القلوب خوف لا يأمن به بريء، ولا يقدم معه جريء، تجمّد منه الريق. فما يبل فما، وتبَهت العين فما تبصر من عمى، وتلبس بخلق انتهك منه المحارم، وأنهب أيام عمره في المظالم، وأقدم على الله ورسوله، وقيل كل عالم، هذا مع دراسة للقرآن ورياسته على أمم من أهل الإيمان، وبحثه عن أمور الأديان، وتحرير كيفية الصلاة والأذان، وكان على إخلاده إلى هواه، وأخلاقه في الغواة، مطبوعًا على شيم الكرماء، كالراح شيب نسيم الماء، تهلل لطفًا فصيحًا، ويتوسع في القول نطاقًا فسيحًا. ولما بعثه عبد الملك على العراق، أتى إليها بمكر أسف طائره، وأرهف باتره، وقصد سيرة زياد فأخطاها (¬١)، واستقل إمارته واستبطاها. فبدل أناته عجلًا، وسكونه وجلا، ولما صعد المنبر حسر لثامه، وأظهر إبهامه، ثم قال (¬٢): إن أمير المؤمنين نكث عدانه (¬٣) بين يده، فوجدني أمرها عودًا وأصلبها مكسرًا، فوجهني إليكم، ألا فوالله لأعصبنكم عصب السلمة، ولألحونكم لحو العود، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، حتى تستقيم لي قناتكم، وحتى يقول القائل: انج سعد فقد قتل سعيد، إلا وإياي وهذه الشفعاء والزرافات، فإني لا أرى بأحدٍ من الجالسين في زرافة إلا ضربت عنقه.

ومنه قوله (¬٤)، وقد أرجف أهل العراق بموته:

إن طائفة من أهل العراق، أهل الشقاق والنفاق (¬٥)، نزغ الشيطان بينهم (¬٦) فقالوا: مات الحجاج، ومات الحجاج، فمه، وهل يرجو الحجاج الخير إلا بعد الموت (¬٧) والله ما يسؤني إلا أموت، واف لي الدنيا وما فيها، وما رأيت الله رضى بالتخليد (¬٨) إلا لأهون خلقه عليه إبليس (¬٩). ولقد دعا الله العبد الصالح فقال:

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 285 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.