«رب هب لي (¬١) ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي» فأعطاه ذلك إلا البقاء، فما عسى أن تكون (¬٢) أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، كأني والله بكل حي منكم ميتًا، وبكل رطب يابسًا، ثم نقل في ثياب أكفانه (¬٣) إلى ثلاثة أذرع طولًا في ذراع عرضًا، وأكلت الأرض لحمه، ومصَّت صديده، وانصرف الحبيب من ولده يقتسم الحبيب من ماله (¬٤)، إن الذين يعقلون فسيعلمون (¬٥) ما أقول، ثم نزل.
ومنه قوله، حين أراد الحج (¬٦):
أيها الناس (¬٧)، إني أريد الحج، وقد استخلفت عليكم ابني هذا (¬٨)، وأوصيته بخلاف الوصية (¬٩) في الأنصار، أوصى فيهم بأن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم وإني أمرته أن لا يقبل من محسنكم، ولا يتجاوز عن مسيئكم، إلا وأنكم ستقولون بعدي مقالة لا يمنعكم من إظهارها إلا مخافتي، ستقولون بعدي: لا أحسن الله له الصحابة، إلا وإني معجل لكم الجواب: لا أحسن الله عليكم الخلافة.
ومنه قوله (¬١٠):
أما بعد، فإن سيفي نجاده في عنقي، وقائمه بيدي، وذبابه قلادة لمن اغترني.
ومنه قوله: أيها الناس، احفظوا فروجكم، وخذوا الأنفس بضمائرها، فإنها أسول شيء إذا أعطيت، وأعصى شيء إذا سئلت، وإني رأيت الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله.
ومنه قوله (¬١١):