قال الجاحظ (¬١): كان ناسبًا، راويةً، شاعرًا، أحلى الناس لسانًا، وأحسنهم منطقًا، وأكثرهم تصرفًا، وفيه يقول رؤبة:
لقد خشيتُ أن يكون ساحرا
راويةً مُرًّا ومرًا شاعِرا
ومن كلامه الغُرّ:
لا مال لك إلا حين تنفقه، ولا فرس إلا لمن ملك عِنانه. وعليكم بصون النساء، فإنهن أشدّ نفارًا من الإبل.
ومنهم:
[٢٥] خالد بن صفوان (¬٢)
لسانُ جُبَل على الكلام، وبيان خُلُق للأقلام، لما قدم أُمية بن عبد الله منهزمًا، لم ينج إلا أن طار على ظهور السوابق مخبرها، قال الناس: كيف ندعو المنهزم، فتقدم أمامهم كالملتزم، وقال: بارك الله لك أيها الأمير في قدومك، والحمد لله الذي نظر لنا عليك، ولم ينظر لك علينا، فقد تعرضت للشهادة جُهدك، فعلم الله حاجتنا إليك، فآثرنا بك عليك، ولك عند الله ما تُحب.
ومنه قوله (¬٣):
بتّ ليلة أتمنّى حتى كبستُ (¬٤) البحر الأخضر بالذهب الأحمر، ثم نظرت فإذا يكفيني من ذلك رغيفان، وكوزان طمران (¬٥).
ومنهم: