المعاود، قال الجاحظ (¬١): كان من ذوي الرأي والدهاء، وكان ذا منزلة من الحجاج بن يوسف وكان أبوه خامس خمسة في الشرف والساعي بين الأسد (¬٢) وتميم في الصلح.
ومن كلمه:
من لم يعرف الشر وقع فيه. ومن لم يعرف الخير لم يحرص عليه. والمروءة مروءتان، ظاهرة وباطنة، فالباطنة تقوى الله ﷿، والظاهرة الثياب الطاهرة.
ومنهم:
[٢٣] شعبة بن القلعم (¬٣)، من بني حرقوص
لسان جواب، وبيان قصد وصواب، ويصح ما ظنّ، ويصيب إذا قال كأن.
قال الجاحظ (¬٤): ذا عارضة وكان وصافًا فصيحًا. وكذلك كان بنوه عبد الله وعمر وخالد، وجمع خالد مع اللسان والعلم الحلاوة والطَّرف، وكان الحجاج لا يصبر عنه.
ومن خطبه قوله:
أما بعد، فإن العبد إذا استجار ربّه، واستشار النصحاء من إخوانه فقد قضى ما وجب، ويقضي الله من أمره ما أحبّ.
ومنهم:
[٢٤] أبو بكر بن الحكم (¬٥)
خطيب، كان مبلغًا لأسماع، ومسوّغًا لإجماع، طالما أتى بها ارتجالًا، وشأى بحطها رجالًا.