وكيف ترجي لفضل القضاء … ولم تصب الحكم في نفسكا (¬١)
وتزعم أنك لابن الجلاح … وهيهات دعواك من أصلكا
ومنهم:
[٣٥] عيسى بن يزيد بن دأب، أبو الوليد (¬٢)
لب الفصاحة وقبلها. وفرط الحصافة وقبلها، كأن زواجر وعظه قارعا، وزواخر لفظه فارعا، بأفكار أنفذها حبات القلوب وأمهرها، وروى بها حروف المسامع وأنهرها.
قال الجاحظ (¬٣): أحد (¬٤) بني ليث بن بكر، أنه كان ممن يؤلف الكلام الجيد، ويولد للشعراء القصائد الشريفة الغريبة (¬٥)، مع بيان عجيب، ورواية كثيرة وحسن إشارة.
ومن كلمه قوله:
واستغفروا الله بفعلكم قبل ألسنتكم، وتوبوا إليه بنياتكم قبل بنياتكم، ليرسل عليكم السماء مدرارا، ويجعل لكم جنات وأنهارا، فإن وعده لا يخلف، ووعيده لا يصرف وتجنبوا مصارع الأمم، واستعيذوا من مزارع النعم.
ومنهم:
[٣٦] كلثوم بن عمرو العتابي، أبو عمرو، من ولد عمرو بن كلثوم (¬٦)
سلاف البلاغة ومعتصرها، وقطاف البراعة ومهتصرها، ومسمع الخطب التي تغسل بالشؤون الذنوب. وتفيض الجفون كالدنوب. بمواعظ تقع في القلوب قبل