وَلَيلٌ كموج البحر أرخى سُدُولَهُ … عليَّ بأنواع الهموم ليَبْتَلي (¬١)
فقُلْتُ لَهُ لَما تَمَطَّى بصُلْبِهِ … وَأَرْدَفَ أعْجَازًا وَنَاءَ بِكَلْكَلِ (¬٢)
ألا أيها الليل الطويلُ ألا انْجَلي … بصُبْحٍ وما الإصباح منك بأمثل (¬٣)
فيا لك من لَيْلٍ كأنّ نُجومَهُ … بِكلِّ مغار الفَتْلِ شُدَّت بِيَذبل
كأن الثريا عُلِّقَتْ في مَصَامِها … بأمْرَاسِ كتانٍ إِلى صُمَّ جَندَلِ (¬٤)
ومنها قوله يصف الفرس:
وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيرُ في وُكُناتِها … بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوابد هيكل (¬٥)
على الذَّبْلِ جَيَّاش كأنّ اهتزامَهُ … إذا جاش فيه حميه علي مِرْجل (¬٦)
يُزِلُّ الغُلامَ الخِفَّ عَنْ صَهَواتِهِ … وَيُلوي بأثوابِ العَنيفِ المُثَقَّل (¬٧)
لَهُ أَيْطَلا ظبي وساقا نَعَامَةٍ … وَإِرْحَاءُ سِرْحَانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُل (¬٨)