ضَليعٌ إِذا اِستَدبَرتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ … بِضافٍ فُوَيْقَ الأَرضِ لَيسَ بِأَعْزَل (¬١)
كَأَنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحْرِهِ … عُصارةُ حِنّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّل (¬٢)
فَباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُ … وَباتَ بِعَيني قائِمًا غَيْرُ مُرْسَل (¬٣)
ومنها قوله يصف برقًا استهل قطره على ثبير واستدار به كالحيوة على الكبير:
أَصاحِ تَرَى بَرْقًا أُريكَ وَميضَهُ … كَلَمْعِ اليَدَينِ في حَبيٍّ مُكَلَّل (¬٤)
كَأَنَّ ثَبيرًا في عَرَانينِ وَبْلِهِ … كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل (¬٥)
كَأَنَّ السِّباعَ فيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً … بِأَرْجائِهِ القُصْوَى أَنابِيشُ عُنْصُل (¬٦)
وقوله (¬٧): [من الطويل]
وَيَا رُبِّ يَوْمٍ قَدْ لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ … بِآنِسَةٍ كَأَنَّهَا خَطُّ تِمْثَال (¬٨)
يُضِيءُ الدّياجي وَجْهَها لِضَجِيعِها … بِمِصْبَاحِ زَيتٍ في قناديلَ ذُبال (¬٩)
ومِثْلِكِ بَيضاءَ العوارِضِ طِفْلَةٍ … لَعوبٌ تُنَسِّيني، إذا قُمْتُ، سِرْبالي (¬١٠)
تَنَوَّرْتُهَا مِنْ أَذْرُعَاتٍ وَأَهْلُهَا … بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِها نَظَرٌ عالي (¬١١)