ومنه قوله من معلقته (¬١) [من الكامل]:
دار لأنسة غضيض طرفها … طوع العناق لذيذة المتبسم
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلا تَظُنّي غَيْرَهُ … مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبّ المُكْرَم (¬٢)
إذ تستبيكَ بذي غُرُوبٍ وَاضِحٍ … عَنْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذ المَطْعَمَ (¬٣)
وكَأَنَّ فَارَةٌ تَاجِرٍ بِقَسيمَةٍ … سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيكَ من الفم (¬٤)
أَوْ رَوْضَةً أنفًا تَضَمِّنَ نَبْتَهَا … غَيثُ قليلُ الدِّمْنِ ليس بمَعْلَم (¬٥)
جَادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرٍ حُرّةٍ … فَتَرَكْنَ كلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَم (¬٦)
وَخَلا الذُّبابُ بها فَلَيْسَ بِبَارِحٍ … غَرِدًا كَفِعْلِ الشَّارِبِ المُترنّم (¬٧)
هَرْجًا يَحُكَ ذِرَاعَهُ بذِرَاعِهِ … قَدْحَ المُكِب على الزناد الأجدم (¬٨)
وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا … تَمكو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأعلم (¬٩)
سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعَاجِلِ طعنَةٍ … ورَشاشِ نافذةٍ كَلَوْنِ العِنْدَمِ (¬١٠)