ومدينة البصرة (¬١) تكاد تُعدّ قاعدة لعظمها، ويقال: إنَّ بها ألف نهر يجري.
قال صاحب كتاب «أشكال الأرض» (¬٢)، ونخيلها متصل من عبداسي (¬٣) إلى عبادان نحو خمسين فرسخًا.
وذكر بعض المؤلفين (¬٤): أنَّ أنهار البصرة عُدَّت فكانت مائة ألف وعشرين ألف نهر يجري في أكثرها الزواريق.
وبها قبر طلحة والزبير ﵄، وفي المربد بها قبر أنس بن مالك ﵁ وهي إسلامية بناها عتبة بن غزوان.
وكان بها زمن الرشيد أربعة آلاف نهر، مخرج على كل نهر منها في كل يوم دينار ودرهم وقوصرة تمر.
وللبصرة مدن مضافة إليها وهي: (عبادان، وثلجان، والأبلة، والمشان، ومطارا) (¬٥) وأكثرها المشان، ومنها الحريري - مؤلّف المقامات -.
ومدينة الأبلة (¬٦) أحد متنزهات الدنيا، وعبادان وهو حصن صغير على مصبّ دجلة في البحر الفارسي.
وبلاد خوزستان وقاعدتها مدينة الأهواز (¬٧) وتعرف بهرموز شهر (¬٨)؛ والأهواز فسيح الأرجاء، صحيح الهواء، كثير الماء، كبير الفناء.
ومدينة الأهوازية (¬٩) مدينة حسنة، وأهلها مياسير، وفي طباعهم الشر والتنافس.
وعسكر مكرم (¬١٠) وبه العقارب المشهورة. وجنديسابور (¬١١)، والسوس (¬١٢)، ورام