لَعَمْرُكَ مَا تَبْلَى سَرَابِيلُ عَامِرٍ … مِنَ اللُؤْمِ مَا دَامَتْ عَلَيْهَا جُلُودُهَا
فقال النابغة: هذا هو البيت، وغَلَّبَ الناس أوسًا على النابغة، ولم يكن في الشعر بالنسبة إليه، ولا بالقريب من التفضيل عليه. وبعد هذا البيت قوله:
فلَسْتُ بعافٍ عن شتيمة عامرٍ … ولا حابسي عما أقول وعيدها
ترى اللُّؤْمَ ما عاشوا جديدًا عليهم … وأنقى ثياب اللابسين جديدها
وبقي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان.
وقال قصيدته التي عدّد فيها ما كان من بلائهم في الفتوح وغيرها وفخر فيها، ومنها: [من البسيط]
مِنَّا النَّبيُّ الذي قد عاش مؤتمنًا … وصاحباه وعثمانُ بنُ عَفَّانَا
مَا تَطْلُعُ الشمسُ إِلا عِنْدَ أَوَّلنا … ولا تُغَيَّبُ إِلا عِنْدَ أخرانا
تحالف الناسُ مِمَّا يَعْمَلُونَ لنا … ولا نُحَالِف إِلا الله مولانا
ومنهم:
[٢٨] أبو ذؤيب، خويلد بن خالد (¬١)
وقيل: هو خالد بن خويلد الهذلي، فصيح اللسان إذا نطق، فسيح البيان إذا انطلق، رجيح الميزان بلفظ رشيق، صحيح البنيان بمعنى للنفس شفيق، يكثر من