سؤدده، وفي شعره ما يجري مجرى الأمثال، ويصلح به ممتد الآمال، ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
جَرَتِ الرِّياحُ على مَحَلِّ دِيارِهِمْ … فكأَنَّما كانُوا على مِيعَادِ
إِمَّا تَرَينِي قَدْ بَلِيتُ وغاضَنِي … ما نِيلَ مِنْ بَصَرِي وَمِنْ أَجلادِي (¬٢)
ولَقَدْ لَهَوتُ ولِلشَّبابِ بَشاشَةٌ … بِزُجاجَةٍ مُزِجَتْ بِمَاءِ غَوادي (¬٣)
يَسْعَى بِها ذُو تُومَتَيْنِ مُقَرْطَقٌ … قَنَأَتْ أَنامِلُهُ مِنَ الفِرْصَادِ (¬٤)
والبيضُ تَمْشِي كالبُدُور وكالدُّمَى … وَنَوَاعِمٌ يَمْشِينَ بالأَرْفَادِ (¬٥)
ولَقَدْ تَلَوْتُ الظَّاعِنِينَ بِجَسْرَةٍ … أُجُدٍ مُهاجِرَةِ السِّقابِ جَمادِ (¬٦)
عَيْرَانَةٍ سَدَّ الرَّبِيعُ خَصَاصَها … ما يَسْتَبِينُ بِها مَقِيلُ قُرادِ (¬٧)