فإِذا وذَلِكَ لا مَهاة لذكره … والدهرُ يعقب صالحًا بفساد (¬١)
ومنه قوله (¬٢): [من البسيط]
هَلْ بِالمَنازِلِ إِنْ كَلَّمتَها خَرَسُ … أَمْ ما بيانُ أَثافٍ بينَها قَبَسُ (¬٣)
كالكُحْلِ أَسْوَدَ لأيًا ما يُكلمنا … ممَّا عَفَاهُ سَحابُ الصَّيْفِ الرَّجُسُ (¬٤)
جَرَّتْ بها الهَيْفُ أذيالًا مُظاهَرَةٌ … كما يَجُرُّ ثِيابَ الفُوَّةِ العُرُسُ (¬٥)
والمالكَيَّةُ قد قالَتْ حكمتُ وقَدْ … تَشْقَى بِكَ النَّاقَةُ الوَجْنَاءُ والفَرَسُ (¬٦)
وجناءُ يَصْرِفُ نَابَاها إذا ضَمَرَتْ … كما تَخَمَّطَ فَحْلُ الصِّرْمَةِ الضَّرِسُ (¬٧)
لأيًا إذا مَثَلَ الحِرْباءُ مُنْتَصِبًا … مِنَ الظَّهِيرَةِ يَتْني جِيدَها المرَسُ (¬٨)
تُلقي على الفَرْجِ والحادين ذا خُصَلٍ … كالقِنْدِ أَعْنَقَ في أطرافه العَبَسُ (¬٩)