كأنَّها ناشط هاجَ الكِلابُ بِهِ … مِنْ وحشِ خَطْمَة في عربينهِ خَنَسُ (¬١)
باتَتْ عليهِ مِنَ الجَوزاءِ أَسْمِيَةٌ … وظَلَّ بالسبط العامِي يَمْتَرِسُ (¬٢)
ثُمَّ أَتى دَفَ أَرْطاةِ بِمَحْنِيَةٍ … مِنَ الصَّرِيمَةِ أَوَّاهُ بِها الدَّلس (¬٣)
ومارَ يَنْفُضُ رَوْقَيْهِ ومَتْنَتَهُ … كما تَهزْهَزَ وَقْفُ العَاجَةِ السَّلِسُ (¬٤)
هاجَتْ بِهِ فِئَةٌ غُضْفٌ مُخَرَّجَةٌ … مِثلُ القِداح على أرزاقها عُبُسُ (¬٥)
وفاجَأَتْهُ سَرايا لا زَعِيمَ لَها … يَقْدُمْنَ أَشْعَثَ فِي مَارِيَّةٍ طَلِسُ (¬٦)
مُعَصَّبًا مِنْ صُباح لا طَعَامَ لَهُ … ولا رَعِيَّةَ إِلا الطَّوفُ والعَسَسُ (¬٧)
فَكَرَّ يَحمي بِروْقَيهِ حَقِيقَتَهُ … بِهِ عَليهِنَّ إِذْ أَدْرَكْنَهُ شُمُسُ (¬٨)
ما إِنْ قَليلًا تَجَلَّى النَّقْعُ عَنْ سُبَدٍ … وزارعٍ غَيْرَ مَا إِنْ صَادَ مُنْبَجِسُ (¬٩)
ومِنْ دِفاقٍ تُحَيتَ الجَنْبِ نَافِدَةٌ … حَمْراءُ يَخْرُجُ مِنْ حافاتها النَّفَسُ (¬١٠)