حَمِدْتَ لَنا حَتَّى تَمَنَّاك بَعْضُنا … وَأَنْتَ امْرُؤٌ يَعْرُوكَ حَمْدٌ وتُعْرَفُ (¬١)
ونُلْقَى كَأَنَّا مَغْنَمٌ قَدْ حَوَيْتَهُ … وَتَرْغَبُ عَنْ جَزْلِ العَطاءِ وتُسْرِفُ (¬٢)
فَمَوعِدُكَ الشَّطَ الَّذي بَينَ أَهْلِنا … وأهلِكَ حَتَّى تَسْمَعَ الدِّيكَ يَهْتِفُ (¬٣)
فَنُصْبحُ لَم يُشْعَرْ بِنا غيرَ أَنَّنا … على كُلِّ حالٍ يَحْلِفُونَ وَنَحْلِفُ
فلَمَّا الْتَقَيْنا قُلْنَ أمْسَى مُسَلَّطًا … فَلا يُسْرِفَنْ ذا الزَّائِرُ المُتلَطَّفُ
وقُلْنَ: تَمَتَّعْ لَيْلةُ اللَّهْوِ هذهِ … فَإِنَّكَ مَرْجُومٌ غَدًا أو مُسَيَّفُ (¬٤)
فَبِتْنا قعودًا والقلوبُ كأَنَّها … قَطًا شُرَّعُ الأَشْراكِ مِمَّا تَخوَّفُ (¬٥)
عَلَيْنَا النَّدَى طَوْرًا وطورًا يُرِشُنا … رذاذٌ سَرَى مِنْ آخرِ اللَّيلِ أوطَفُ (¬٦)
وبتنا كأنَّا بَيَّتَتْنا لَطِيمَةٌ … مِنَ المِسكِ أو خَوَّارَةُ الرِّيحُ قرقَفُ (¬٧)
رَقيقُ الحواشي لو تَسَمَّعَ راهِبٌ … بِبُطْنانَ قَوْلًا مِثْلَهُ ظَلَّ يَرْجُفُ (¬٨)
ولَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءَهُ … دَبِيبَ قَطا البَطْحاءِ أَوْ هُنَّ أَقْطَفُ (¬٩)
فأَصْبَحْنَ صَرْعَى في الحِجالِ وبَيْنَنَا … رِماحُ العِدًا والجانِبُ المُتَخَوَّفُ (¬١٠)