لَحِقْنا وقَدْ كانَ اللُّغامُ كَأَنَّهُ … بِأَلْحِي المهارى والخراطيم كُرسُفُ (¬١)
وما الحَقَتْنا العِيسُ حَتَّى تَناضَلَتْ … بِنا وتلاها الآخِرُ المُتخلَّفُ (¬٢)
وفي الحَيِّ مَيْلاءُ الخِمارِ كأَنَّها … مَهاةٌ بِهَجْلٍ مِنْ أدِيمِ تَعطَّفُ (¬٣)
شموس الصبا والأَنْسِ مخطوفة الحشا … قتول الهوى لو كانتِ الدَّارُ تُسْعِفُ (¬٤)
كأنَّ ثناياها العِذاب ورِيقَها … ونَشْوَةَ فِيها خالطتهُنَّ فَرقَفُ (¬٥)
تُهيمُ جَلِيدَ القَوْمِ حَتَّى كَأَنَّهُ … دَوّى يَئِسَتْ مِنهُ العَوائِدُ مُدْنِفٌ (¬٦)
وَلَيْسَتْ بِأَدْنَى مِنْ صَبَيرِ غَمامةٍ … بِنَجْدٍ عَلَيها لامع يتكشفُ (¬٧)
يُشَبِّهُها الرَّائِي المُشَبِّهُ بَيْضَةً … غَدا في النَّدَى عَنها الظَّلِيمُ الهَجِنَّفُ (¬٨)
وقالَتْ لَنا والعِيسُ صُعْرٌ مِنَ البُرَى … وأخْفافُها بالجَنْدَلِ الصُّمَّ تَقْذِفُ (¬٩)