تَرَى رأسها في كُلِّ مَبْدّى ومَحْضَرٍ … شَعالِيلَ لَمْ يُمْشَط ولا هو يُسْرَحُ (¬١)
لَها مِثلُ أظفارِ العُقَابِ ومِنْسَمٌ … أَزَجٌ كَطُنْبُوبِ النَّعامةِ أَرْوَحُ (¬٢)
ولَمَّا التَقَيْنا غُدْوةً طَارَ بَيْننا … سِبابٌ وقَذْفٌ بِالحِجَارَةِ مِطْرَحُ (¬٣)
أجَلِّيَ إليها مِنْ بَعيدٍ فَأَتَّقِي … حِجَارَتَها حَقًّا ولا أتمزح (¬٤)
تَشُجُّ ظنابيبي إذا ما اتَّقَيْتُها … بِهِنَّ وأُخْرَى في الذَّوْابَةِ تَنْفَحُ (¬٥)
أتانا ابن روقٍ يَبْتَغِي اللَّهوَ عَنْدَنا … فَكَادَ ابْنُ رَوقٍ في السراويل يَسْلُحُ
ومنه قوله (¬٦): [من الطويل]
ذَكَرْتَ الصِّبا فانْهَلَّتِ العَيْنُ تَدْرِفُ … وراجَعَكَ الشَّوقُ الَّذِي كُنْتَ تَعْرِفُ (¬٧)
وكانَ فؤادِي قَدْ صَحَا ثُمَّ هَاجَنِي … حَمائِمُ ورْقٌ بالمدينةِ تَهْتِفُ (¬٨)
فبتُ كأنَّ العَينَ أفْنانُ سِدْرَةٍ … عليها سَقِيطٌ من نَدَى الطَّلِّ يَنْطِفُ (¬٩)
أُراقِبُ لَوْحًا مِنْ سُهَيْلِ كَأَنَّهُ … إذا ما بدا من آخِرِ اللَّيلِ يَطْرِفُ (¬١٠)
يُعارِضُ عَنْ مَجْرَى النُّجُومِ وَيَنْتَحي … كما عارض الشَّولَ البَعِيرُ المُؤَلِّفُ (¬١١)