ومنه قوله (¬١): [من الطويل]
أَلا لا يَغُرَّنَّ أَمْرًا نَوفِلِيَّةٌ … على الرَّاسِ بَعْدِي أَوْ تَرائِبُ وُضَحُ (¬٢)
فإِنَّ الفَتَى المَغْرُورَ يُعْطي تِلادَهُ … ويُعْطي المُنَى مِنْ مَالِهِ ثُمَّ يَفْضَحُ (¬٣)
ويَغْدُو بِمسحاج كأنَّ عِظامها … مَحاجِنُ أغراها اللحاءُ المُشَبَّحُ (¬٤)
فَتِلكَ الَّتِي حَكَمْتُ في المالِ أَهْلَها … وما كُلُّ مُبْتاع مِنَ النَّاسِ يَرْبَحُ (¬٥)
عُقابٌ عَقَنباةٌ كأنَّ وظيفَها … وخُرطُومَها الأَعْلَى بِنارِ مُلَوَّحُ (¬٦)
لَقَدْ كانَ لي عَنْ ضَرَّتَيْنِ عَدِمْنَنِي … وعَمَّا أُلاقي مِنْهُمَا مُتَزَحْزَحُ
تُداوِرُني في البَيْتِ حَتَّى تَكُبَّني … وعَيْنيَ مِنْ نَحو الهراوةِ تَلْمَحُ (¬٧)
أقولُ لِنَفْسي أينَ كُنْتُ وقَدْ أرَى … رِجالًا قيامًا والنساءُ تُسَبِّحُ (¬٨)
خُذا نِصْفَ مالي واتركا ليَ نِصْفَهُ … وبينا بِذَمِّ فالتَّعَزُّبُ أَرْوَحُ (¬٩)
ألاقي الخنا والبَرْحَ مِنْ أَمْ خَارِمٍ … ومَا كُنْتُ أَلْقَى مِنْ رَزِينَةَ أَبْرَحُ (¬١٠)