وَلا تُظْهِرَنْ وُدَّ امْرِيءٍ قَبْلَ خُبْرِهِ … وبَعدَ بَلاءِ المَرْءِ فَاذْمُمْ أَوِ احمد (¬١)
وَلا تَتْبَعَنَّ الرَّأْيَ مِنْهُ تَقُصُّهُ … ولكِنْ برأي المَرْءِ ذِي اللَّبِّ فَاقْتَدِ (¬٢)
وإنْ أنتَ في مَجْدٍ أَصَبْتَ غَنِيمَةً … فَعُدْ للذي صادَفْتَ مِنْ ذاكَ وازْدَدِ
تَمَنَّى مُرَيءُ القَيْسِ مَوتي وإِنْ أمُتْ … فَتِلْكَ سَبيلٌ لَسْتُ فِيها بأوحد (¬٣)
لَعَلَّ الَّذِي يَرْجُو رَدايَ ومَوْتَتي … سَفاهًا وحَيْنًا أن يكون هو الردي (¬٤)
فما عَيشُ مَنْ يَرْجو هلاكي بضائِري … ولا مَوتُ مَنْ قَدْ فَاتَ قَبْلِي بِمُخِلْدي (¬٥)
فَمَنْ لَمْ يَمُتْ في اليوم لا بُدَّ أَنَّهُ … سَيعْلَقُهُ حَبْلُ المَنيَّةِ مِنْ غَدِ
فإِنَّا ومَنْ قَدْ بَادَ مِنَّا لكالَّذِي … يَرُوحُ وكالقاضي البتات ليَغْتَدي (¬٦)
ومنه قوله (¬٧): [من البسيط]
لِمَنْ جِمالٌ قُبَيلَ الصُّبْحِ مَزْمُومَهُ … مُصَمِّماتٌ بلادًا غَيرَ مَعْلُومَهُ (¬٨)
مِنْ عَبْقَرِي عَلَيها إِذْ غَدَوْا صَبَحٌ … كأَنَّها مِنْ نَجِيعِ الجَوْفِ مَدْمُومَهُ (¬٩)
كأَنَّ ظُعْنَهُمُ نَخْلٌ مُوسَّقَةٌ … سُودٌ ذوائِبُها بِالْحَمْلِ مَكْمُومَهُ (¬١٠)