هَبُوعٌ إذا ما الرِّيمُ لاذَ مِنَ اللَّظَى … بأوَّلِ في واستَكَنَّ مِنَ الهَجْرِ (¬١)
وباشَرَ مَعمُور الكِناسِ بِكَفِّهِ … إلى أن يكونَ الظُّلُّ أَقصَرَ مِنْ شِبْرٍ (¬٢)
وقَدْ ضَمَرَتْ حَتَّى كأَنَّ وَضِينَها … وِشَاحُ عَرُوس جالَ مِنها على خَصرِ (¬٣)
لَحَى اللَّهُ مَنْ يَلحَى على الحِلْم بعدما … دعتنا رِجالٌ لِلفَخار وللعقر (¬٤)
وجاؤوا جميعًا حاشدينَ نَفِيرَهُمْ … إلى غاية ما بعدها ثمَّ مِنْ أمر (¬٥)
وقلتُ لَهُمْ: إن تَرْجِعُوا بَعدَ هَذِهِ … جَميعًا فَما أُمي بأم بني بدر
ومنه قوله (¬٦): [من الطويل]
لَعَمْرُكَ ما أَحْبَبْتُ عَزَّةَ عن صِبًا … صَبَتْهُ ولا تَسْبِي فُؤَادِي تَعَمدا (¬٧)
يَهِيمُ فُؤادِي ما حَبِيتُ بِذِكْرِها … ولو أنَّني قَدْ مُتُّ هام بها الصَّدى (¬٨)
لَها مُقْلَتَا مَكحُولَةٍ أُمَّ جُؤْذَرٍ … تُراعِي مَها أَضحَى جَميعًا وفُرَّدا (¬٩)
وأظمَى نَقيًّا لَمْ تُغَلَّلْ غُرُوبُهُ … كَنُورِ أقاح فَوقَ أطرافه النَّدَى (¬١٠)
وإني لمشتاق إلى اللهِ أَشْتَكي … غليلَ فُؤادٍ قَدْ يَبِيتُ مُسَهَّدا (¬١١)
وما لا مني في حُبِّ عَزَّةَ لائِمٌ … مِنَ النَّاسِ إِلا كَانَ عِنْدِي مِنَ العِدا (¬١٢)