وإني لماضي الهم لو تَعلَمِينَهُ … ورَكَّابُ أهْوَالٍ يُخافُ بِها الرَّدَى (¬١)
وأزداد في رغم العَدُوِّ لَجَاجَةً … وأُمكِنُ مِنْ رَأْسِ العَدُوِّ المُهَنَّدا (¬٢)
ويُعجِبُني نَصُّ القلاص على الوَجَى … وإِنْ سِرنَ شَهرًا بَعدَ شَهرٍ مُطَرَّدا (¬٣)
ورحلي على هوجاءَ حَرْفٍ شِمِلَّةٍ … ذَمولٍ إِذا الْتاثَ المَطِيُّ وهَوَّدا (¬٤)
كأنَّ أمام الرحل منها وخلْفَهُ … صَفِيحًا لَدَى صَفْقَيْ قَراهَا مُسَنَّدا (¬٥)
أعِدْنِي عِياذًا يا سُلَيمانُ إنَّني … أتيتُكَ لَمَّا لَم أَجِد عَنْكَ مَقْعَدا (¬٦)
لِتُؤْمِنَني خَوفَ الَّذي أنا خائِفٌ … وتُبلِعَني ريقي وتُنظرني غدا
وأنتَ امْرُؤٌ عَوَّدتَ نفسكَ عادَةً … وكُلِّ امْرِي جارٍ على ما تَعَوَّدا
تَعَوَّدت ألا تُسلِمَ الدَّهْرَ خائِفًا … أتاكَ ومَن آمنتَهُ أَمِنَ الرَّدَى (¬٧)
أجَرتَ يَزيدَ بنَ المُهلِّبِ بَعدما … تبَيَّنَ مِنْ بابِ المَنيَّةِ مَوردا (¬٨)
فَفَرَّجْتَ عَنهُ بَعدَما ضاقَ أَمْرُهُ … عَليهِ وقَدْ كانَ الشَّرِيدَ المُطَرَّدا
وأنتَ المُصَلَّى كُلُّ أمرِكَ طَيِّبٌ … وأنتَ ابنُ خَيرِ النَّاسِ إِلا مُحمَّدا
وأنتَ فَتَى أهل الجزيرةِ كُلِّها … فَعالًا وأخلاقًا وأَسْمَحُهُم يَدا (¬٩)
وأنتَ مِنَ الأعياص في فَرِعِ نَبعَةٍ … لَها ناضِرُ يَهْتَزُّ مَجدًا وسُؤدَدا (¬١٠)