عذرة بن منبه بن نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
شهرته مشهورة، وشمسه الضاحية لا تخفي ظهروه. كان من السراة في القدماء، والسراة في جنح الظلماء، وقصائده لا تجد مثلها في البلاد من نقب، وفرائده لا تكاد فيها در النجوم الأبكار المثقب، قد غرد بها كل مغرد، وأنشدت على كل مورد، وقد عدته الرواة وقدمته، وغنت بفرادى كلمه ونظمته. ومن شعره قوله (¬١): [من الطويل]
فإِنَّ أَبَا قَبُوسَ عِنْدي بَلَاؤُهُ … جَزَاءً بِنُعْمى لا يَحِلُّ كُنُودُها (¬٢)
فلو عَلِمَ اللهُ الجِبَالَ عَصَيْنَهُ … أَتَاهُ بِأَمْرَاسِ الجِبَالِ يَقُوْدُها
فإِنْ تَكُ مِنّا في عُمَانَ قَبِيلةٌ … تَوَاصَتْ بِإِجْنَابِ وطالَ عُنُوْدُها (¬٣)
فقد أدركتها الحادثاتُ فأصبحت … إِلى خَيْرِ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ وُفُوْدُها
إلى مَلِكِ بِذَ المُلُوكَ فلم تسع … أفاعِيلَهُ حَزْمُ المُلُوكِ وجُودُها
وأي أُناس لا يبيحُ بغارة … يُوَازي كُبَيْدَاتِ السَّمَاءِ عَمُوْدُها (¬٤)
وجأواء فيها كوكب الموتِ فَحْمَةٍ … تَقَمَّصَ بالأرضِ الفضاء وئيدها
لَهَا فَرَطُ يَحْمِي النِّهَابَ كَأَنَّهُ … لَوَامِعُ عِقْبانٍ يروعُ طَرِيدُها (¬٥)
فَأَنْعِمْ - أَبَيْتَ اللَّعَنْ - إِنَّكَ أَصْبَحَتْ … لَدَيْكَ لُكَيْزٌ كَهْلُها ووَلَيْدُها (¬٦)
وأَطْلِقُهُمُ تَمْشِي النِّسَاءُ خِلَالَهُم … مُفَكَّكَةً وَسْطَ الرِّحَالِ قُيُوْدُها (¬٧)
ومنه قوله (¬٨): [من الوافر]
[فَسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ] بذاتِ لَوْثٍ … عُذافِرَةٍ كَمِطْرَقَة القُيُوْنِ (¬٩)