[٦٢] مسكين بن عامر (¬١)
ابن أنيف بن شريح بن عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد. كل من في العرب عُدُس بضم الدال، إلا أبو النابغة الجعدي فإنه عُدس بفتح الدال.
رجل جاري الجياد فسبقها، وبارى الصعاد فطال مفرقها، ووطئ البدر بمنسمه والثريا بقدمه، ونفض حافر جواده الهلال، ونهض جناح أمداده فمد الظلال، وكان يدعى مسكينًا وهو الغني سراه، والملي بمدد مُدَّ دونه الليل فما واراه، لا يرقى معه في منيف، ولا يشرح به ما لجده شريح ولا أُنيف، وذكره في الفرسان، وشكره معروف بالإحسان، مع شعر فيه المختار، وقد وقفت له على كثير لم يحضرني عند الاحتياج إلا ما تضمنه منتهى الطلب، وهو القصائد المطوّلة ومقطعات المذكور خير منها، والذي ارتضيت من مطوّلاته، وفصلت عقوده من مجملاته ما يعرف به غايته، ويعلم إلى أين تصل نهايته، وهو قوله (¬٢): [من الطويل]
وكم سيد منَّا أبوهُ وأُمُّهُ … إذا ما كفى ثغرًا سَدَدْنَا بِهِ شَغْرا
ومعتقد ثني اللسان بعثتُهُ … تخالُ النُّعاس في مفاصلِهِ خَمْرا
بأرض كساها الليل حالًا كأنّما … كساها مسوحًا أو طيالسةً خُضرا (¬٣)
حَسِبْنا شعاع الشمس لما بَدَا لنا … شَقَائِقَ قَدْ عُلِّتْ بِعِصْفِرِها حُمْرا
ومنه قوله (¬٤): [من الوافر]