أتوعدني وأنت بذاتِ عرقٍ … وقَدْ غَصَّتْ تِهامة بالرجال (¬١)
وقد سال الفجاج فجاج نجد … بجُرْدِ الخيل والأسل النهال (¬٢)
فَدَعْ قومي وقومَكَ لا يسبُّوا … وأقبل للتمجد والفَعَالِ
هلم إلى الأئمة من قريش … وأفضل مَنْ علا شعب الرحال (¬٣)
هم الحكماء قد علمتْ مَعَدُّ … ويُشفى العِيُّ ويحك بالسؤال
ومنه قوله (¬٤): [من الطويل]
وأنا أناس يملأُ البَيْضَ هامنا … ونحن حواريون حين نزاحف
ولَلْصَّدَأ المُسْوَدُّ أطيب عندنا … من الطيب دافته الأكف الدوائف
وتضحك عرفان الدروع جلودُنا … إذا جاءَ يوم مُظْلِمُ اللون كاسف
تُعَلَّقُ في مثل السَّوَارَي سيوفنا … وما بينها والكعب غُوط نفائف (¬٥)
جماجمنا عند اللقاء برأسنا … إلى الموتِ تمشي ليس فيها تجانفُ
بكلِّ رُدَيني كأنّ كعوبَهُ … قطانسقٌ مستورد الماء صائف
كأنَّ هلالًا لاح فوق قناته … جلا القينَ عنه والقتام الحراجف
له مثلُ حُلْقُومِ النعامة جبّة … ومثلُ القُدامى شافها لك شائف
ربيعة فرع من نزار ولم يكن … عمانية للنخل حام وخارف
ومنه قوله (¬٦): [من الطويل]
وما طالب الحاجات إلا مُغَرَّرٌ … وما نالَ شيئًا طالب لنجاح
أخاك أخاك إنَّ مَنْ لا أخا له … تساع إلى الهيجا بغير سلاح
فإن ابن عم المرء فاعلم جناحه … وهل ينهضُ البازي بغير جَناح