نصل من نصول الرماح لا يبرد، وفصل من فصول السماح لا يفرد، وهو المعروف بابن ميادة، والذي أحسن في الكلام حتى لا يقبل زيادة، شعره متعلق بعضه بأذيال بعض، معتلق بأعناق المسامع عقده المرفّض كله زبد كلام، وزبر سيوف ولا يدمي بها كلام، وله يتغزّل ما تستبكي الجماد، وتستشكي الهيم فتقف عن الثماد، كأنما طارح الحمام … وناح، وناوح الغمام فشق جيبه وصاح، وساعد كل محب فقد حبيبه إلا أن ذاك كتم هواه وهذا باح، وعاضد كل نائي الدار، فأودع البرق تضرمه وحمل أنفاسه الرياح. ومن قوله الحلو المستملح، وشعره المدخور المستمنح، قوله (¬١): [من البسيط]
يا أطيب الناس رِيقًا بعد رقدتها … وأملح الناس عينًا حين تنتقب (¬٢)
في مرفقيها إذا ما عُونقت جممٌ … على الضجيع وفي أنيابها شَنَبُ (¬٣)
دَعْ ذا وَعَدٌ عَفَرناةً مُذكَّرَةً … بمثيلها يَطلُبُ الحاجاتِ مُطَّلِبُ
وليلة ذات أهوال كواكبها … مثل القناديل فيها الزيت والعطب (¬٤)
قد جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مُمطرةً … إذا استوى مغفلات البيد والحدب (¬٥)
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 14، ص 183 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4674)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.