بعنتريس كأنَّ الدَّبَرَ يلسعها … إذا تغرَّدَ حادٍ خلفَها طَرِب (¬١)
وأنسبت بالدلو امشي نحو أجنةٍ … مِنْ دونِ أرجائها القلام والقُطب
إلى الوليد أبي العباس ما عملت … ودونها المعط مِنْ ينان والكُتُب (¬٢)
لما أتيتُك مَنْ نجد وساكنِهِ … نفحتَ لي نفحة طارت بها العرب (¬٣)
أعطيتني مائةً صُفْرًا مدامعها … كالنخل زَيَّنَ أعلى فرعه الشرب (¬٤)
يسوقُها يافعُ جَعْدٌ مفارِقُهُ … مثل الغُرابِ غَذَاهُ الصرُّ والحلب (¬٥)
وذا سبيب صهيبيًا له عرفُ … وهامةٌ ذاتُ فرق نابها صخب (¬٦)
إن أخصبَتْ تَرَكتْ ما حول مبركها … رنًا وتُجْدِبُ أَحْيَانًا فَتُحْتَطَبُ
وأنت وابناك لم يوجد لكمْ مَثَلٌ … ثلاثةٌ كلُّهم بالتاج مُعْتَصِبُ (¬٧)
الطيبون إذا طابت نفوسهم … شُوسُ الحواجب والأبصَارِ إِنْ غَضِبُوا (¬٨)
يا أيها الناسُ خَافوا الله واحترسوا … من الوليد ولا يغرركم الأرب
ومنه قوله (¬٩): [من الطويل]
وجدت الوليد بن اليزيد مباركا … شديدًا بإحناء الخلافة كاهله
أضاء سراج المُلْكِ فوق جبينه … غداة تناجي بالنجاح قوابلة
قليل طعام البطنِ إلا تَعِلَّةً … مِنَ الصيد أحيانًا كما الصقر أكله
صنيع وبعض الناسِ يَحْسَبُ أَنَّهُ … أَخو قفرات شاحب الجسمِ ناحلة
وقوله (¬١٠): [من الطويل]
وما أنسى ملأشياء لا أنسى قولها … وأعينها يذرينَ حَشْوَ المكاحل (¬١١)