لهُ زُبَرٌ كاللبد طارت رعابلًا … وكتفان كالشرخين عبلٌ مُضَبَّر (¬١)
رحيب مشق الشدق أغضف ضيغم … له لحظات مشرفات ومحجر (¬٢)
وعينان كالوَقْبين في قبل صخرة … يُرى فيهما كالجمرتين التَّبصر (¬٣)
من الأسد عادي يكاد لصوته … رؤوس الجبال العاديات تقعر (¬٤)
كأن اهتزامَ الرّعد خالَطَ جَوْفَهُ … إِذا حَنَّ فيه الخيزران (المُثَجُر) (¬٥)
يَظَلُّ مُغِبًا عنده من فَرائِس … رفيت عِظام أو غَريضُ مشرشر (¬٦)
وخلقان درسان حوالي عرينه … ورفض سلاح أو قنا متكسر
أقل فاقوى ذات يوم وخَيْبَةٌ … لأول من يلقى وغي مير
فأبصر ركبًا رائحينَ عشيّةً … فقالوا: أَبَغْلُ مائل الجل أشقر
بل السبع فاستنجوا وأين نَجاؤكم … فهذا ورَبِّ الرَّاقصات المُزَعْفَرُ (¬٧)
فولوا سراعًا يندهون مطيهم … وراح على آثارهم يَتَقَمر (¬٨)
فساراهم ما إن يُحسّ حسيسه … مدى الصوت لا يدنو ولا يتأخر
فلما رأوا أن ليس شيء يُريبهم … وقد أدلجوا الليل التمام وأسحروا
وقد برد الليل الطويل عليهمُ … ومَرّ بهم لفْحُ مِنَ القرّ أعسر
تنادوا بأن حُلُّوا قليلًا وعَرّسوا … وحفُّوا الركاب حولكم وتيسروا (¬٩)
بعينيه لما عَرَّسوا ورحالهم … ومسقطهم والصبح قد كاد يُسفر
ففاجأهم يستن ثاني عطفه … له غبب كأنما بات يمكرُ (¬١٠)